La franc-Maçonnerie dans le monde arabe et musulman :Article paru en langue arabe





الماسونية في العالم العربي والإسلامي 
 

كتبه : رونيه نبعة

ترجمة : سناء يازجي خلف

 

المحفل الأكبر في الشرق الأوسط

 

قامت انكلترا في صياغة الشرق الأوسط على صورتها أكثر من أي قوة استعمارية أخرى.

 

من معاهدة سايكس- بيكو في عام 1916 التي سببت تجزئة الإمبراطورية العثمانية وتقسيمها كمنطقة نفوذ بين فرنسا وبريطانيا العظمى لصالح الانكليز ، إلى وعد بلفور في عام 1917 الذي سبب إنشاء كيان وطني لليهود في فلسطين ومن ثمّ دفع السلالة الوهابية إلى رأس المملكة السعودية والسلالة الهاشمية إلى العرش الأردني وصولاً إلى وضع اليد على الخليج النفطي ، كل هذا بالمطلق قد حمل بصمتها بما في ذلك إدخال الماسونية إلى العالم العربي والإسلامي وذلك لإرساء المحفل الأكبر في الشرق الأوسط بحجة مرافقة العالم العربي والإسلامي للوصول إلى الحداثة .

 

يعود أول مقام في سوريا التابع لمقام اسكتلندا الأكبر لعام 1748 ، أي ثلاثين عاماً قبل الثورة الفرنسية . وقد أسسه Alexandre Drummond قنصل بريطانيا في حلب وأخو Georges Drummond القطب الأعظم لمقام اسكتلندا الأكبر بين عامي 1752 - 1753 هو نفسه المسؤول الإقليمي بين عامي 1739-1747 .

 

بعد مضيّ عقدين من الزمن ، سيتبنى الهدف الضمني من إدخال المحفل الأكبر إلى الشرق الأوسط لكن بطريقة أشد عدائية ، المحافظون الجدد الأمريكيون في فترة رئاسة جورج بوش الابن ( 2008-2008 ) بغاية تشييد " الشرق الأوسط الكبير" فوق حطام " الشرق الأوسط " ، مما سيؤدي إلى نتائج كارثية سواء على صعيد مستوى العلاقات بين الإسلام والغرب أم على صعيد ازدياد التطرف في العداء للأجانب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط .

 

 

العقل المدبّر واليد المحرّكة جان- مارك عرقتنجي أو العوامل الاجتماعية للجاذبية المركزية الأوروبية.

 

تتلاشى هالة الغموض التي تحيط بالماسونية في العالم العربي والإسلامي بعد قراءة عمل من أربعة أجزاء ألّفه واحد منهم يدعى جان - مارك عرقتنجي ، صاحب الشهادات العليا من الجامعة الفرنسية والشخصية الهامّة في الماسونية . هو رئيس المحفل الماسوني الأكبر لفرنسا والشرق في باريس ، وعضو مراسل في محفل الأبحاث الأوروبي الشهير جان سكوت التابع للمحفل الأكبر لفرنسا وصاحب مقام رفيع في معبد ممفيس مسرايم العالمي الأكبر للعبادات المصرية وقائد وسام لافاييت ، إنه باختصار جان - مارك عرقتنجي السيّد الأعظم للشرق العربي الأعظم ولمن لايعرفه( 33e , 99e , CBCS, 7e R ) أي " العقل المدبّر" .

ليست مسيرته الجامعية بأقل أهمية ؛ فهو حائز على شهادة من المدرسة العليا " l'Ecole centrale " في باريس ( دراسات عليا في الحرارة ) ، هذا المهندس المختص في الطاقة الشمسية حاصل على ثلاث إجازات : دراسات عليا في الحرارة المركزية ، دراسات عليا للتنمية من جامعة السوربون الأولى في باريس وإجازة عليا من الدرجة الثالثة في الدبلوماسية من مركز الدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية في باريس (CEDS) ، وفوق كل ذلك فهو متدرب سابق في الأكاديمية العسكرية للدفاع ( سابقاً المدرسة الحربية ) تمرّن في قسم التحالف 2003 . للمزيد من المعلومات عن سيرته الذاتية :

http://www.madaniya.info/2016/09/28/franc-maconnerie-dans-le-monde-arabe-et-musulman/

 

الماسونية في أرض الإسلام : تركيا ، مصر ، إيران ، الجزائر ، المغرب

 

من البديهي أن تتسلل الماسونية إلى أرض الإسلام على يد الدبلوماسيين الأوربيين العاملين في البلاد التابعة للإمبراطورية العثمانية . فشُيّدت بذلك المحافل الأولى في إزمير (تركيا) وفي حلب ( سوريا) منذ عام1738 فجذبت نخبة السكان المحليين من المفكرين والكبار الموظفين والقضاة . انتسب إليها زعماء كبار مثل إسماعيل باشا ابن خديوي مصر والأمير عبد القادر في الجزائر والأمير أسكري خان في إيران والسلطان مراد الخامس في تركيا .

عملت ماسونية الشرق الأوسط على نشر أفكار العلمانية والتسامح والأخوة التي ساهمت بدورها في انحيار الإمبراطورية العثمانية .

اجتمع تحت سقف الماسونية السوريون واللبنانيون والفلسطينيون ليقودوا راية الكفاح نفسها وهي يقظة الوعي السياسي . فلعبوا دوراً هاماً في ظهور عدّة قوميات كالقومية العربية والإسلامية واللبنانية .وكذلك حركة اليقظة الأدبية والاجتماعية تحت اسم " النهضة " .

شهدت الماسونية في العشرة أعوام لحقبة 1920 اندماجاً للمحافل مع دخول كبار السياسيين والكتّاب (جبران خليل جبران ..) والفلاسفة والصحفيين والأطباء والمحامين فيها . وبعد تفكك الإمبراطورية العثمانية بدأ عصرها الذهبي في مصر وبشكل خاص في سوريا ولبنان التين كانتا تحت الانتداب الفرنسي . والحال ذاته في بلاد المغرب العربي : الجزائر والمغرب وتونس .

 

انتساب رؤساء دول ورؤساء وزارات :

  • الجزائر : الأمير عبد القادر والرئيس محمد بوضياف واللواء العربي بالخير زعيم الجهاز الأمني الجزائري .

  • مصر : الملك فؤاد وسعد زغلول رئيس الوزراء في عهد الملكية والعميد أحمد عرابي باشا زعيم النضال ضد الوجود الانكليزي في مصر والأمير إبراهيم باشا ولي عهد مصر والأمير توفيق ولي عهد مصر .

  • الأردن : الملك حسين وأخوه الأمير حسن .

  • لبنان : شارل دباس رئيس الجمهورية في فترة الانتداب الفرنسي (1919-1943) والرؤيس كميل شمعون (1952-1958) وشارل مالك وزير الخارجية ورياض الصلح رئيس الوزراء في عهد الاستقلال وابن عمه رئيس وزراء أيضاً سامي الصلح والكاتب جرجي زيدان والشخصيتين الهامتين في الماسونية اللبنانية المحامي موسى برنس وضاهر ديب .

  • المغرب : أحمد رضا غديرة وزير الخارجية ومدير المكتب الملكي السابق في عهد محمد الثاني وإدريس بصري وزير الداخلية الخطير للحسن الثاني والمولى أحمد العلوي ابن عم الملك ومدير صحيفة " صباح الصحراء الكبرى " وأخيراً السلطان حفيظ .

  • سوريا : أحمد نامي بيك رئيس الجمهورية في عهد الانتداب الفرنسي ورؤساء الوزراء الأربعة : حقي بيك العظم ولطفي الحفار وعطا الأيوبي وجميل مردم بيك ، وكذلك ابراهيم هنانو والانقلابي حسني الزعيم ورئيس الجمهورية بعد الاستقلال شكري القوتلي .

  • تونس : الرئيس الحبيب بورقيبة ورئيس الوزراء صلاح الدين بكوش .

  • تركيا : عملت في تركيا ثلاثة محافل كبيرة تحت اسم " الشرق الأكبر" :

  1. محفل " اتحاد الشرق" الذي كان في صفوفه شخصيات كبيرة رفيعة مثل الأمير مصطفى فاضل رئيس وزراء إبراهيم باشا .

  2. محفل " I Proodos " الذي كان من بين أعضائه السلطان مراد الخامس والمفكر مصطفى كمال .

  3. محفل " Macedonia Ristora " الذي انتسب إليه أعضاء تنظيم " تركيا الفتاة " مثل الوزير طلعت باشا .

  • مصر : جمال الدين الأفغاني .

المحفل الشهير " الأهرامات " المتفرّع من " محفل الشرق الأكبر في فرنسا " والذي انتسب إليه الأمير عبد الحليم باشا وإسماعيل باشا وابن خديوي مصر كان مرتبطاً بمحفل ماسوني .

كان جمال الدين الأفغاني نفسه عضواً في " كوكب الشرق " الذي كان تابعاً " للمحفل المتّحد الأكبر" في انكلترا . وبعد خيبته من هذا التنظيم لانعدام نشاطه السياسي ، قام بتأسيس " المحفل الوطني " . وبالتنسيق مع لطفي محمد عبده وأديب إسحق ، أصبح جمال الدين الأفغاني أحد المنذرين الثلاث لحركة " النهضة " ، نهضة العالم العربي الثقافية والسياسية .

 

إيران : الأمير عباس هويدا

كان ينتسب لمحفل " يقظة إيران " التابع لِ "المحفل الأكبر للشرق " شخصيات رفيعة كالأمير أسكري خان وعدّة رؤساء وزارات لاحقين منهم محمد فروغي والأمير عباس هويدا الذي حكمت عليه الثورة الإسلامية بالإعدام فاشتهر اسمه ليس لأفعاله السيئة وإنما للمقابلة الرهيبة الوقحة التي أجرتها معه ليلة إعدامه في زنزانة سجنه الصحفية الفرنسية الشهيرة " كريستين أكرينت "

http://www.renenaba.com/christine-ockrent-le-passe-droit-permanent/

يحتوي هذا المؤلَّف على أكثر من 150 صورة لأشخاص ماسونيين مصريين وإيرانيين ...إلخ ولمحافل شهيرة كدليل قاطع من النص نفسه على تأكيدات مؤلِّفه التي تهدف إلى غاية تربوية هي "تقديم مؤلَّف مبسّط لتاريخ المحافل الشهيرة وللشخصيات الرفيعة التي أسّست خلال قرون هذه الماسونية العربية والإسلامية التي يجهلها عدد كبير من عامة الشعب ".

 

الصورة الإيضاحية

مثلث قائم الزوايا وبيكار موضوعان على كتاب " العهد القديم " الذي هو شعار الماسونية

 

 

 

سوريا : جميل مردم بيك والسمعة المشبوهة :

Basma KodmaniCamille ChamounFarouk Madam BeyFeaturedHala kodmaniJamil Mardam Bey

الشخصية الماسونية السورية الأكثر بروزاً والأكثر إثارة للجدل من بين الزعماء السياسيين السوريين في التاريخ الحديث هي جميل مردم بيك ( 1894-1960) رئيس الوزراء السابق في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا.

يثير ذكر اسمه في أوساط المفكرين العرب جدلاً ولا يثير إلا نادراً توافقاً عفوياً عليه . يقدمه مؤيّدوه " كوطني بارز" ومنتقدوه " كرئيس الحزب الاستعماري " الفرنسي في سوريا .

يجرّ هذا الرجل وراءه سمعة مشبوهة كنتيجة للسخرية التي استهدفته والتي وجّهها له " عمر أبو ريشة" مشككاً بوطنيته .

وُلد في دمشق عام 1894 في عائلة سنية من أصول تركية من الأرستقراطية الدمشقية وحامل إجازة جامعية من باريس . في عام 1911 أسس جميل مردم بيك هو وخمسة من رفاقه في المدرسة جمعية سرّية باسم " الفتاة " هدفها العمل من أجل استقلال الأقاليم العربية عن الإمبراطورية العثمانية .

في عام 1916 حكم عليه العثمانيون بالإعدام غيابياً فهرب إلى أوروبا . لكن رفاقه لم ينعموا بحسن الحظ نفسه فشنقوا في دمشق وفي بيروت أمام العامة في 6 أيار 1916 وذلك بسبب إهمال القنصل الفرنسي في بيروت جورج بيكو الذي تناسى في درج مكتبه لائحة أسماء محادثيه المعتادين . عاد جميل مردم بيك غلى دمشق عام 1918 برفقة الملك فيصل في مؤتمر باريس للسلام . في عام 1920 حكم عليه الجيش الفرنسي بالإعدام بعد أن أزاح الملك فيصل عن عرشه. فهرب إلى القدس ثم أعفي عنه وأصبح عضواً في الحركة السرية " جمعية القبضة الحديدية " التي أسسها صديقه و"أخوه" عبد الرحمن شهبندر . بعد الاستقلال في عام 1943 ، عيّنه رئيس الجمهورية شكري القوتلي وزيراً للخارجية والدفاع . في عام 1947 يعود ليصبح رئيس وزراء . وفي عام 1948 ومع وصول العسكر إلى السلطة يستقيل ويعلن انسحابه من الحياة السياسية .

أما عن مساره الماسوني وسخرية الشاعر الكبير عمر أبو ريشة ، فنعرف أن جميل مردم بيك دخل متأخراً إلى البيت الماسوني بعمر الثلاثين عاماً وتسلّق درجات السلّم ليصبح صاحب مقام رفيع في المحفل الشهير " الزهرة رقم 92 " في محفل الشرق الأكبر في دمشق التابع قضائياً للمحفل الوطني الأكبر في مصر. ليلتحق فيما بعد بمحفل سوريا الأكبر.

يجرّ هذا الماسوني ذو المقام الرفيع وراءه سمعة سيئة تصفه برئيس " الحزب الاستعماري وذلك يعود بدون شك إلى سلوكه تجاه القوة الاستعمارية ، فيصبح لهذا السبب محلّ انتقاد أحد أبرز الشعراء العرب " عمر أبو ريشة " .

يرسم الكاتب محمد الوليدي في مقال بعنوان " هؤلاء الذين باعوا فلسطين بسعر بخس " صورة شخصية لجميل مردم بيك ليأخذ على عاتقه سخرية عمر أبو ريشة من السياسي السوري .

" كيف يمكن لأمة أن تصوغ عظمتها وفي حناياها رجل على مثال جميل مردم بيك ؟ ... لم يسبق أن حمل رحم بمجرم من هذا العيار قط "

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2006/10/08/58713.html

جميل مردم بيك هو عمّ الناشر الفرنسي من أصل سوري فاروق مردم بيك ، الذي هو مدير دار سندباد للنشر ( مجموعة Actes Sud ) هو وقريبتاه الأختان بسمة وهالة قضماني . وبانسجام فكري مع قريبها تطلق هالة قضماني من باريس صوتها من مكبرات معارضة تحت اسم " سوريا الحرّة " بتناغم تام مع الحرب التي تقودها فرنسا على سوريا التي أعلنوها وطنهم الأمّ منذ عام 2011 بغطاء " الربيع العربي " . هالة قضماني هي أيضاً موظفة في صحيفة " Libération " التي يملكها الملياردير الفرنسي الإسرائيلي باتريك دراهي .

بينما كانت أختها بسمة قضماني المتحدثة باسم معارضة الخارج السورية لحساب التحالف الإسلامي الأطلسي قبل أن تُعزل من هذا المنصب . للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع إليكم الرابط :

http://www.renenaba.com/la-controverse-a-propos-de-basma-kodmani/

كميل شمعون من حامل لواء فلسطين إلى زعيم المعسكر الأمريكي في الشرق الأوسط

هذا الرجل الذي بدأ مساره السياسي اللامع باعتناق مذهب مناصرة فلسطين جهاراً كما لم يفعل أكثر القوميين العرب تشدداً في خطابه الأول أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة كموفد للبنان عام 1948 ، ينهيه كزعيم للمعسكر الأمريكي في الشرق الأوسط .

خلف كميل شمعون في المعسكر الأمريكي نوري السعيد الذي قام الشعب في بغداد بإعدامه بعد انهيار الملكية الهاشمية في تموز من عام 1958 . فأصبح رئيساً لبلاد ستعيش تحت ظل رئاسته عام 1958 أول حرب أهلية طائفية في لبنان عام 1958 وفي ظلّ سلطته كوزير للداخلية بين عامي 1975 و 1976 ستدور أحداث الحرب الأهلية الثانية.

وسيكون هذا الماسوني الأكثر نجومية في لبنان الزعيم العربي الوحيد الذي سيرفض قطع علاقاته الدبلوماسية مع بريطانيا العظمى وفرنسا عام 1956 دعماً لمصر الناصرية خلال العدوان الثلاثي الإسرائيلي الانكليزي الفرنسي على السويس .

هذا الاصطفاف غير المشروط في السياسة الأطلسية ، مثله مثل العمى السياسي الذي أصاب قوات الكتائب المسيحية اللبنانية في تحالفهم الشاذّ مع إسرائيل بعد خمسة عشر عاماً خلال الحرب الطائفية اللبنانية بين عامي 1975 و 1990 أثار الشكوك حول الانتماء الوطني للطائفة المارونية إلى العالم العربي كما أدى إلى تراجع صلاحياتهم الدستورية في حلّ الصراع في لبنان .

ساهم انهيار البنى العائلية وتشكّل تحالفات عشائرية جديدة لصالح الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و 2000 إلى نشوء جماعات تدعو إلى التضامن على هامش الشبكات الاعتيادية .

وكان هذا نتيجة غير مباشرة لانتشار حملات التشهير في الإذاعات الدينية الأميركية الكبيرة مما أدى إلى ترعرع حركات التبشير في لبنان والضفة الغربية .

كانت حركة شهود يهوه الأكثر نشاطاً بين الطبقات الفقيرة المسيحية والمسلمة التي كانت تطمح إلى تغيير ظروف حياتهم الصعبة المتوارثة عبر الأجيال . أتت هذه الرغبة في اعتناق تلك المذاهب من الأمل الذي سوّقته لهم في إمكانية الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية .

ولم تغب ظاهرة الماسونية ، تلك البنية القائمة على النظام والانضباط ، عن التكاثر . فبينما عدد الماسونيين اللبنانيين قبل حرب ( 1975-1990) ثلاثة آلاف معروفون من قبل الجميع ، فقد أدت نهاية الحرب إلى تضاعف عدد المحافل المليئة بالمشتتين والتي سُمّيت محافل الشتات .

أصبح عدد الماسونيين غير الشرعيين خلال السنوات العشرة لعام 1990 ما يقارب 17000 ماسونياً وغير الشرعيين يعني غير المنتسبين إلى المحافل الكبرى المرتبطة بالمحافل الدولية . كان عدد الأعضاء في تلك الفترة 12000 عضواً وبذلك يصبح المجموع معادلاً لِ 7% من عدد الرجال في لبنان .

صاحب انهيار الإمبراطورية العثمانية ومجيء مجموعة " تركيا الفتاة " إلى الحكم بزعامة مصطفى كمال أتتاتورك بمنع المحافل الماسونية في تركيا .

وكذلك الحال بعد انهيار حكم آل بهلوي في إيران وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شباط من عام 1979 .

كما أدى نشوء دولة إسرائيل في عام 1947 إلى تراجع الماسونية التي اتّهمت بالصهيونية في تلك المنطقة بينما نشط صياح المبشرين الغربيين على المنابر الالكترونية في آذان الشرق الأوسط في التبشير لصالح الدعوات الجهادية التكفيرية جديدة مثل " "بوكو حرام " العالم العربي والتي ادعت تحريم كل ماهو آتٍ من الثقافة الغربية لوقاية الضفة المتوسط الجنوبية من أخطار تلك الثقافة .

إلامَ سيؤدّي كل ذلك ؟ إلى تكدّر العلاقة بين الإسلام والغرب وإلى استخدام الإسلام لأهداف سياسية معادية للإلحاد السوفييتي في ذروة الحرب الباردة الأميركية السوفييتية في صراع أفغانستان (1980-1989) وذلك بتواطؤ " الديمقراطيات الغربية الكبرى " مع مشيخيات الخليج الحاضنة للجهادية العالمية كالقاعدة وداعش وأخواتها .

التاريخ وحده سيقول كلمته الأخيرة ، يتبع ...

 

 

من السخرية التي وجهت لجميل مردم بيك :

https://www.facebook.com/al.alda3tour.news/posts/261285864010376

 

هل تعلمون قصة البطل أبو علي شاهين ؟؟؟؟

كان العام 1944-1945 من أسوأ الأعوام التي مرت في ذاكرة جبال العلويين ,وستبقى حكومة جميل مردم بك في الضمير الجماعي لسكان هذا الجبل كأحد أسوأ العهود التي مرّت عليه في تاريخه
والذي أعاد إليه ذكريات مريرة من الحكم العثماني وحكامه من أمثال ضياء باشا , إلى درجة أنه أصبح يجد بالمقارنة أن معاملة المستعمر له كانت معامله إنسانيه بحد ذاتها.
يحضرني هنا أبيات للشاعر الكبير عمر أبو ريشه في قصيدته الشهيرة "أمتي " :

 

أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلمِ
أتلقاك وطرفي مطرق خجلا من أمسك المنصرمِ
أمتــي كم صنـم مجدته لم يكن يحمل طهر الصنــمِ
لا يلام الذئـب في عدوانه إن يكُ الراعــي عدوّ الغنـمِ
فاحبسي الشكوى فلولاك لما كان في الحكم عبيد الدرهــمِ
.........................
إلى أن يقول:


كيف تبني أمة عزتها وبها مثل جميل المردمِ
إن أرحام السبايا لم تلد مجرما مثل هذا المجرمِ

 

 

إذ اقترف الدرك السوري أعمالا يندى لها الجبين ووصل به الأمر إلى درجة أن ألقى يوما في إحدى قرى قضاء جبله بإمرأة وأطفالها في أتون[ تنور] فرن.
بقي أن أوامر جميل مردم جعلت الجنود يتصرفون وكأنهم في بلد محتل. وانحصرت مهمة قوات الدرك في مداهمة القرى عند الفجر وإلقاء القبض على كل ذكر تجاوز السادسة عشرة وجمعهم في ساحة القرية لإشباعهم ضربا بأعقاب البنادق بحجة وجود أسلحه غير معلن عنها في القرية.
ولم يتورعوا عن الاعتداء على الأعراض في حملاتهم تلك. وليست قصة شاهين إلا واحدة من قصص نجمت عن اعتداءات مماثلة وتصرفات شوهاء بحق الناس بلا تمييز صغارا وكبارا, إذ أقدم رئيس مخفر للدرك على إهانة شاهين ومحاولة اغتصاب زوجته بغيابه .
كان شاهين معروفا بأنه من أمهر الرماة ومشهورا بفتوته وشهامته..
وعلم شاهين عند عودته باعتداء الدرك على زوجته, فتناول بندقيته وداهم مخفر الدرك وقتل جميع عناصره..
ولما سمعت الحكومة بذلك أرسلت في أثره , فلجأ إلى البراري والأحراش .
نجح شاهين بما لديه من خبرة عسكرية سابقة وبما لديه من مهارة في الرمي بصد جميع المحاولات إلقاء القبض عليه.
وأوقع في صفوف الدرك خسائر كبيرة ..
إلى هنا ربما تبدو الأمور عادية , إلا أن نقطة التحول في القصة هي التحاق بعض الشباب به واتضح أن الأمور آخذه بالتحول إلى ثوره جماعية ضد ظلم الدرك المتمادي واضطهاده والمستمر وكان أن نجح أبو علي والمجموعة الصغيرة التي معه في هزيمة قافلة كبيره للدرك في موقع  " الشيخ غضبان " على طريق حماة – مصياف .
ازداد إعجاب الناس به وبدأ يصل صدى فشل الدرك في إلقاء القبض عليه إلى شتى الأنحاء ،
وبدأ الشعب المقهور ينظر إلى أبو علي شاهين كبطل أسطوري لا يقهر أرسلته السماء ليثأر لهم من سلطه جائرة مستبدة .
وانتشرت في أنحاء الجبل الأغاني التي تمجد البطل وتهزأ بالسلطات ..
ومنها:
يا بو علي شيهين يا بو مرتين الماتي
حيجي تقتل بالدرك الماتو بعد المماتي
…………
يا بو علي ياشيهين رفرف بجناحك وطير
طير وعلّي عن هالأرض الملياني ظلم وتعتير
…….
انتبهت السلطات إلى أنها إذا لم تنجح في القبض على شاهين أو قتله فسيمتد تأثيره إلى مناطق أخرى في الجبل مما يهدد بثورة عامه..
وبعد أن أعيتها الحيلة لجأت إلى الخداع , إذ أغرت « آل الشللي  » في عين الكروم حيث كان أبو علي في ضيافتهم . وتم إبلاغ الدرك بوجود أبو علي في منزلهم فتم تطويق المنزل بعدد كبير منهم..وتم إلقاء القبض عليه .
وزاد من إعجاب الجماهير « بشاهين » أنه لم يهن ولم يستسلم , بل أخذ غدرا وتحمل كل أنواع التعذيب التي فاقت كل الوصف برجولة دون أن يستجير .
وتوجه إلى ساحة الإعدام في الشيخ ضاهر في اللاذقية بكل رباطة جأش ولم يطلب شيئا ..
وأمام ردّ الفعل الشعبي , والآمال والمشاعر الدفينة التي أطلقها تمرد شاهين , تيقظت الحكومة في دمشق إلى خطورة الأمر وإلى حجم مشاعر الحقد الدفينة .. فرأت أن تحاول امتصاص هذه المشاعر وتخفف من وقع الأحداث وقررت, لأول مرة , أن تحتفل بثورة الشيخ صالح العلي عام 1945 في الثامن والعشرين من نيسان , إنما على مستوى المحافظ فقط وبغياب كبار المسؤولين في دمشق .

من الجدير ذكره أن السينما السورية الفتيه قد أخرجت فيلما عن حياة شاهين بعنوان " الفهد " عن رواية لحيدر حيدر في بداية السبعينيات وقد لعب دور « أبو علي » الفنان القدير أديب قدوره .


HISTOIRE MONDIALE DE LA FRANC-MAÇONNERIE

EN TERRE D'ISLAM

  

 

TOME 2

LIBAN-SYRIE-PALESTINE

 

Comme nous l'avons vu dans le Tome 1 consacré à la Turquie, l’Égypte et l'Iran, un grand nombre de francs-maçons œuvrèrent pour la diffusion des idées de laïcité , de tolérance et de fraternité qui  ont largement contribué au déclin de l'Empire Ottoman.

Très vite, ils ont été rejoints par des Libanais , Syriens et Palestiniens qui se sont retrouvés en maçonnerie pour mener le même combat, celui de l'éveil des consciences politiques. C'est ainsi qu'ils jouèrent un rôle important dans l'émergence de divers nationalismes (arabe, panislamique, libanais) ainsi que dans le mouvement d'éveil littéraire et social connu sous le nom de Nahda (Renaissance).

Dans les années 1920, cette maçonnerie connaîtra un foisonnement de loges, avec l'arrivée d'une élite comprenant des hommes politiques, écrivains (Gibran Khalil Gibran…), philosophes , journalistes, médecins ou avocats..

Le Liban comptait à cette époque plus de 12 000 membres francs-maçons, soit environ 7%  de la population adulte de sexe masculin.

Des personnalités importantes , futurs Présidents, Premiers Ministres et grands notables y ont adhéré  (Charles Debbas, Camille Chamoun ou les El Solh et probablement le Président Martyr Bachir Gemayel ...)

Il en  de même en Syrie avec  Ahmad Nami Bey , Atta el Ayoubi, Jamil Mardam Bey , Ibrahim Hananou , les Azm... et tout récemment les Présidents Husni Zaïm et Choucri Kouatly ,  et probablement le père de Bachar el Assad, le Président Hafez el Assad.

En Palestine avec César Araktingi, Vice-Consul de Grande Bretagne en Palestine, qui avait fondé en 1906 , la Respectable Loge "L'Aurore» à  l'Orient de Jaffa , qui perdure à ce jour sous le nom de "Loge Barkai" à l'Orient de Tel Aviv.

Ce Tome 2 de l'Histoire Mondiale de la Franc-Maçonnerie en Terre d'Islam  retrace cette franc-maçonnerie riche surtout par ses membres qui ont façonné l'indépendance de ces pays en  occupant le paysage politique et dont on trouvera la liste des loges et des francs-maçons (plus de 800 noms cités uniquement pour le Liban ...), avec des photos inédites jusqu'en 2016 !

-------

Jean-Marc ARACTINGI (33e, 95e, CBCS, 7e RO) est un Ingénieur-Diplomate de formation. Ingénieur de l'AgroParisTech , il complète sa formation en préparant un doctorat en thermique à l’École Centrale de Paris. Il est aussi diplômé de 3e cycle de l'Université de Paris I - Sorbonne , du Centre d’Études Diplomatiques et Stratégiques de Paris et ancien stagiaire de l’École de Guerre de Paris.Franc-Maçon, exalté Maître à la Grande Loge de France à l'Orient de Paris, membre correspondant de la célèbre Loge de Recherche Jean Scot Erigène de la Grande Loge de France, il est actuellement Grand Maître Mondial du Grand Orient Arabe Œcuménique , Haut Dignitaire du Souverain Sanctuaire International des Rites Égyptiens de Memphis-Misraïm et Commandeur de l'Ordre Lafayette.

Auteur de «Peintres Orientalistes», de la «Politique à mes trousses» ( L'Harmattan-Paris) , co-auteur de «Secrets initiatiques en Islam et rituels maçonniques» ( L'Harmattan-Paris ), de «Rituels et Catéchismes au Rite Œcuménique, dont il est l'initiateur ( L'Harmattan-Paris ), ainsi que du livre «Islam et Franc-Maçonnerie, Traditions Ésotériques» ( Edilivre-Paris ). 

 

-------

Format 145X190

372 pages

+ de 100 illustrations

EAN 9782367600611

20€

sortie nationale août 2016